زكريا القزويني

394

آثار البلاد واخبار العباد

سيف الدولة ممدوح المتنبي ، وتحته مكتوب : يا قصر ضعضعك الزّمان * وحطّ من علياء قدرك ومحا محاسن أسطر * شرفت بهنّ متون جدرك واها لكاتبها الكريم * وقدره الموفي بقدرك ! وكتبه الغضنفر بن الحسن بن عبد اللّه بن حمدان في سنة اثنتين وستّين وثلاثمائة وهو ناصر الدولة ابن أخي سيف الدولة ، وتحته مكتوب : يا قصر ما فعل الأولى * ضربوا قبابهم بعقرك ! أخنى الزّمان عليهم * وطواهم تطويل نشرك ! واها لقاصر عمر من * يحتال فيك وطول عمرك وكتبه المقلّد بن المسيّب في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة ، وهو أبو قرواش أحد العظماء فكتب قرواش تحته : يا قصر أين ثوى الكرام * السّاكنون قديم عصرك ؟ ولقد أطال تفجّعي * يا ابن المسيّب رقم سطرك ! وعلمت أني لاحق بك * تابع في صوب إثرك سهرورد بليدة بأرض الجبال بقرب زنجان . ينسب إليها أبو الفتوح محمّد بن يحيى الملقّب بشهاب الدين ، وكان حكيما عالما تاركا الدنيا صاحب العجائب والأمور الغريبة . كان مرتاضا منقطعا عن الناس ، حكى بعض فقهاء قزوين قال : نزلت برباط بأرض الروم في وقت الشتاء فسمعت صوت قراءة القرآن ، فقلت لخادم الرباط : من هذا القارئ ؟ فقال : شهاب الدين السهروردي . قلت :